سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
21
طبقات الأطباء والحكماء
ديامقوريدوس « 7 » - من أهل عين زربة 1 ، شامي يوناني حشائشى . كان بعد بقراط ، وترجم 2 من كتب بقراط الكثير . وهو أعلم من تكلم في أصل علاج الطب ، وهو العلم 3 في العقاقير المفردة . تكلم 4 على سبيل [ 14 ] التجنيس والتنويع ولم يتكلم في الدرجات 5 . وألف كتاب الخمس مقالات 6 التي لم يسبقه أحد إلى التكلم في ذلك بمثل كلامه . قال جالينوس : تصفحت أربعة عشر مصحفا في الأدوية المفردة لأقوام شتى فما رأيت فيها أتم من كتاب 7 دياسقوريدوس الذي من أهل عين زربة ، وعليه احتذى كل من أتى 8 بعده وخلّد فيه علما 9 نافعا وأصلا 10 جامعا . ومعنى هذا الاسم في اليوناني شجّار اللّه 11 ؛ لأن اسم دياشقور : شجّار ، وديوس : اللّه . فكأن معناه شجّار اللّه ، أي ملهم اللّه على القول في الأشجار والحشيش 12 . وله في السمائم مقالتان 13 أتى فيهما بقول حسن . [ * * * ] ( 1 ) عين زربى : بفتح الزاي وبسكون الراء وباء موحدة وألف مقصورة . وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصه في قليقيا ( معجم ياقوت . « عين زربى » ) واسمها باليونانية وتسمى الآن بالتركية Anavarza . ( 2 ) في الاخبار : « وفسّر » . ( 3 ) في الاخبار : « العلّامة » . ( 4 ) في الأصل : « تكلم فيها » . ( 5 ) يقصد هنا ما للأدوية والنباتات من الدرجة ( القوة ) ، في البرودة والحرارة والرطوبة واليبوسة . ( 6 ) هو كتابه المشهور في الحشائش والنباتات . راجع تفصيل هذه المقالات الخمس في العيون ج 1 ص 35 وفي كتاب « تاريخالنبات عند العرب ص 38 - 44 » ( وانظر الهامشة التالية ) .
--> ( 7 ) - باليونانية وتكتب أيضا : « ذياسقوريدوس » بالمعجمة والمهملة ويطلقون عليه : « صاحب النفس الزكية » . و « السائح » . و « الحكيم الحشائشى » . و « العين زربى » عاش في الدور الأول أو الثاني من التاريخ المسيحي ولا يعرف وقته تماما . وانظر ترجمته في : الفهرست ص 293 ، والاخبار ص 183 ، تاريخ اليعقوبي 92 ، والعيون ج 1 ص 35 ، ومختصر الدول ص 104 ، ومنتخب صوان الحكمة لوحة 20 ، ودائرة المعارف الاسلامية مادة « ديسقوريدس » .